يقضي فئة من الناس حياتهم بين الثرثرة والتفرّج ، ثرثرة هاتف لا طائل منها ، ثرثرة مجالس لإثبات حجّة أو لانتصار في الجدال ، ثرثرة ذهنية قد تعقدّ النقاش الذاتي وقد تهدئ العقل مؤقتا ، ناهيك عن ثرثرة عن احوال المحيطين في العمل أو الأقرباء في الدم والنسب ، وقد تضيع حياتهم بالتفرج على آخر صيحات الموضة دون الامتثال لها ، اقتناء اجمل المجوهرات دون ارتدائها ، ومتابعة شخص محبوب أو مكروه تحت مظلةّ الفضول ولذة المعرفة الفارغة ، علينا الانتباه لحياتنا وإلى مسارها الاجتماعي المادي النفسي ،،،،الخ ، ونستيقظ من سباتنا المستساغ لأجل قياس تطورنا من الأمس واليوم وحتى غدا ، وأن نضع رؤية لتوجهاتنا ودراسة دوافعنا ومناقشة حياتنا وكذلك موتنا ، نحدد اهدافنا ونصنع إنجازات فعلية ونبني قرارات وما تتطلبه من عجلة أو تمهّل ، من دون الحاجة للثرثرة غير المفيدة وبعيدا عن إغراء الفرجة ، والوعي بالتفكير دون تدبير و فرجة دون تنفيذ .